يتواجد الأردن في قلب الصراع إذا أراد أم لا. إذا سلمت إسرائيل الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية فيجد الأردن نفسه أمام سلطة غير مستقرة تقودها قيادة لها علاقات وطيدة مع عناصر الإسلام المتطرف. قد يكون الهدف التالي لهذه القيادة، لا سمح الله، التآمر على النظام الأردني، وذلك قد يكون سهلاً لها أكثر بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
ما زال الأردن يرى نفسه مسؤولا عن مصالح الشعب الفلسطينية. ويتكون الأردن من أغلبية فلسطينية ملموسة، تنتمي إليها أيضًا الملكة راني. هذه الأغلبية تتواجد في حالة توازن رقيق بين طابعها الفلسطيني وبين النظام الهاشمي الذي يكون أصله في شبه الجزيرة العربية. وتقترح المبادرة الإسرائيلية تعزيز النظام الأردني والمملكة الهاشمية كعمل تكاملي لإعادة مكانة الأردن كالممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
ويناسب النمو الاقتصادي الواعد الذي سيحدث نتيجةً لرزمة المساعدة التي سيتمتع بها الأردن المصلحة التطويرية الأردنية ورغبة المملكة في الاندماج في النمو الاقتصادي المتوقع. عدم إرادة الأردن وقف الدعم الأمريكي في حال عدم تطبيقه لما التزم فيه في إطار المبادرة ستشكل رافعة ناجعة للتعاون الكامل.